تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
أما أقوال أبي طالب وأشعاره المثبتة في كتب السير والتواريخ والحديث والتي يرويها المخالف والمؤالف ، فهي صريحة في اعترافه برسالة محمد صلى الله عليه وآله ونبوته وأمانته وصدقه ، وأنه يوحى إليه من ربه ، وخاتم الأنبياء ، وتعرب عن كمال إيمانه وحقيقة إخلاصه لصاحب الشريعة وتفانيه في نصرة الاسلام وحماية بيضته . وكل هذه الأشعار قد جاءت مجئ التواتر ، فإن لم تكن آحادها متواترة فمجموعها متواتر يدل على أمر واحد لا غير ، وهو إيمانه وتصديقه بمحمد صلى الله عليه وآله كما أن كل واحدة من قتلات علي عليه السلام الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر ، يفيدنا العلم الضروري بشجاعته ، وكذلك القول فيما يروى عن سخاء حاتم وحلم الأحنف . . . وأما ما يروى عن آله وذويه وولده ، خاصة أمير المؤمنين علي وأولاده المعصومين عليهم السلام ، فصريحة في إثبات إيمانه ، ولم يؤثر عنهم ما يخالفه ، بل أكدوا أن " إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى ، لرجح إيمان أبي طالب " ( 1 ) وكتبوا إلى بعض ثقاتهم وخاصتهم " إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار " ( 2 ) ، وأهل البيت أدرى بما فيه . ورغم كل ذلك فقد حاول بعض من في قلوبهم مرض ، وممن فاتهم إيذاء رسول الله في حياته ومحاربة دعوته ، أن يقوضوا دعامة من دعائم
هامش
( 1 ) الحبة على الذاب إلى تكفير أبي طالب : 85 ، شرح نهج البلاغة 14 : 68 . ( 2 ) الحجة على الذاب إلى تكفير أبي طالب : 77 و 82 ، كنز الفوائد 1 : 183 .