تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فترة من الرسل ) ( 1 ) . فإن لم يكن في ذلك شهادة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة ، فليس في ظاهر الآية شهادة ، وهذا ما لا يرتكبه عاقل ، له معرفة بأدنى معرفة أهل اللسان . ومنه قوله في ذكر الآيات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ودلائله ، وقول بحيراء الراهب فيه ، وذلك أن أبا طالب رضي الله عنه لما أراد الخروج إلى الشام ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إشفاقا عليه ، ولم يعمل على استصحابه ، فلما ركب أبو طالب رضي الله تعالى عنه بلغه ذلك ، فتعلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناقة وبكى ، وناشده الله في إخراجه معه ، فرق له أبو طالب وأجابه إلى استصحابه . فلما خرج معه أظلته الغمامة ، ولقيه بحيراء الراهب فأخبره بنبوته ، وذكر لهم ( 2 ) البشارة في الكتب الأولى ، فقال أبو طالب رضي الله تعالى عنه : [ إن الأمين محمدا في قومه عندي يفوق منازل الأولاد ( 3 ) لما تعلق بالزمام ضممته ( 4 ) والعيس قد قلصن بالأزواد ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 19 . ( 2 ) في " ط " : له . ( 3 ) في السيرة وتاريخ ابن عساكر : إن ابن آمنة النبي محمدا * عندي بمثل منازل الأولاد ( 4 ) في السيرة وتاريخ ابن عساكر : رحمته . ( 5 ) العيس : الإبل البيض . يخالط بياضها شئ من الشقرة ويقال : هي كرائم الإبل . " الصحاح - عيس - 3 : 954 " . وقلصن : ارتفعن وذهبن ، والتشديد للمبالغة " أنظر لسان العرب - قلص - 7 : 80 " .