فصل
فأما قوله لم رضي الله عنه المنبه على إسلامه وحسن نصرته ، وإيمانه الذي
ذكرناه عنه ، فهو ظاهر مشهور في نظمه المنقول عنه على التواتر
والاجماع ، وسأورد منه جزءا يدل على ما سواه ، إن شاء الله تعالى .
فمن ذلك قوله في قصيدته الميمية التي أولها :
ألا من لهم آخر الليل مقتم
طواني وأخرى النجم لما تقحم ؟ ( 1 )
إلى قوله :
أترجون أن نسخو بقتل محمد
ولم تختضب سمر العوالي ( 2 ) من الدم
هامش
( 1 ) في الديوان : معتم بدل مقتم وكلاهما بمعنى واحد .
طواني : أقام عندي " لسان العرب - طوى - 15 : 20 " .
وتقحم النجم : غاب " لسان العرب - قحم - 12 : 463 " .
( 2 ) العوالي : جمع عالية . وهي أعلى الرمح ورأسه ، وقيل : العالية : القناة المستقيمة " لسان
العرب - علا - 15 : 87 " .