والمرئي هواء ينفذه البصر ، فمتى انقطع الهواء وعدم الضياء ، لم
تصح الرؤية ، وفي وجوب ( 27 ) اتصال الضياء بين الرائي والمرئي
وجوب الأشباه ( 28 ) ، والله يتعالى عن الأشباه ( 29 ) فثبت أنه سبحانه لا
تجوز عليه الرؤية بالأبصار ( 30 ) .
فهذا قول أبي الحسن عليه السلام وحجته في نفي الرؤية ،
وعليها اعتمد جميع ( 31 ) من نفى الرؤية من المتكلمين .
وكذلك الخبر المروي عن الرضا عليه السلام ( 32 ) .
وثبوته مع نظائره في كتابي المقدم ذكرهما ، يغني ( 33 ) عن
هامش
( 27 ) في " مج " : وجود ، بدل " وجوب " .
( 28 ) كذا في " مط " ، لكن في النسخ : الاشتباه .
( 29 ) في " ن " و " ضا " : الاشتباه .
( 30 ) الحديث رواه الكليني في الكافي ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال الرؤية ، الحديث
( 4 ) ، وانظر بحار الأنوار ( 4 / 34 - 36 ) .
( 31 ) في " ن ، ضا ، تي " : كل ، بدل " جميع " .
( 32 ) وردت عن الإمام الرضا علي بن موسى عليه السلام أحاديث عديدة في نفي الرؤية :
منها : حديث أبي قرة ، عنه عليه السلام " في الكافي ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال
الرؤية ، الحديث ( 2 ) ، ورواه الصدوق في التوحيد ب 8 ح 9 ص 111 .
ومنها : حديث سؤال المأمون للرضا عليه السلام حول الرؤية : في التوحيد - للصدوق -
الباب ( 8 ) الحديث ( 24 ) ص ( 121 ) .
ومنها : حديث آخر ، في التوحيد ، للصدوق ، الباب ( 8 ) ح 13 ص 113 . وانظر
- أيضا - نفس الباب ، الحديث ( 21 ) ص ( 117 ) .
وقد جمع الكليني أحاديث نفي الرؤية في ذلك الباب من كتاب التوحيد من الكافي ، وكذلك
الصدوق في التوحيد ، وجمع الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين أحاديث أهل البيت
عليهم السلام في نفي الرؤية في كتابه القيم " كلمة حول الرؤية " ( ص 32 - 38 ) .
( 33 ) في " مج " : غنى .