إلا أني أختصر لك منه أحرفا ( 17 ) يزعم : أن الله سبحانه ( 18 ) :
" جسم ( لا كالأجسام ) ( 19 ) لأن الأشياء شيئان : جسم ، وفعل
الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع ( 20 ) بمعنى الفعل ، ويجب أن يكون
بمعنى الفاعل .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا ويحه ! أما علم أن الجسم
محدود ، متناه ، محتمل للزيادة ( 21 ) والنقصان ، وما احتمل ذلك كان
مخلوقا ؟ ! ( فلو كان الله تعالى جسما ، لم يكن بين الخالق ) ( 22 ) والمخلوق
فرق .
فهذا قول أبي عبد الله عليه السلام ، وحجته على هشام فيما اعتل
به هشام من المقال ( 23 ) .
فكيف نكون قد أخذنا ذلك ( 24 ) عن المعتزلة ؟ !
لولا قلة الدين ! ؟
هامش
( 17 ) في " مط " : حرفا .
( 18 ) في " تي " : تعالى ، بدل " سبحانه " .
( 19 ) ما بين القوسين ورد في " مط " فقط .
( 20 ) في " ن ، ضا ، تي " : التابع ، والكلمة مهملة من النقط في " تي " .
( 21 ) في " ن " : متحمل الزيادة .
( 22 ) ما بين القوسين من " مط " و " مج " .
( 23 ) في " ن ، ضا ، تي " : على هشام اعتل فيه لمقاله .
( 24 ) في " ن " : أخذنا . ، بدل : أخذنا ذلك .