السلام بقوله ( 7 ) في الجسم ، فزعم أن الله تعالى : " جسم لا ( 8 )
كالا جسام " ( 9 ) .
وقد روي : أنه رجع ( عن هذا القول بعد ذلك .
وقد اختلفت الحكايات ) ( 10 ) عنه ، ولم يصح - منها - إلا ما
ذكرت ( 11 ) .
وأما الرد على هشام ، والقول بنفي التشبيه ، فهو أكثر من أن
هامش
( 7 ) يدل هذا التعبير على أن لهشام رأيا في التعبير بالجسم ، وهو إطلاقه على البارئ بلفظه ،
لا بمعناه المعروف ، بل بمعنى " الشئ " الذي اصطلحه هشام ، وكان متداولا
في عصره ، واستدل عليه بالحصر العقلي ، وقد أوضحنا كل هذه الجوانب في مقالنا عن
" جسم لا كالأجسام " .
( 8 ) كذا في " مط " و " مج " لكن في " ن ، ضا ، تي " : ليس ، بدل " لا " .
( 9 ) هذه المقولة المعروف عن هشام إطلاقها ، له إن نقلت عن غيره أيضا ، وقد تحدثنا عن
مدلولها وعن دليلها عند هشام ، بنحو مفصل جدا في مقال بعنوان " مقولة جسم لا
كالأجسام بين موقف هشام بن الحكم ومواقف سائر أهل الكلام " نشر في مجلة ( تراثنا )
العدد التاسع عشر ( ص 7 - 107 ) .
( 10 ) ما بين القوسين ورد في " مط " و " مج " .
( 11 ) لاحظ مقالنا المذكور آنفا ، فقد ذكرنا بتفصيل ما يصح نسبته إلى هشام من القول ، في
باب التجسيم ، وأن أعداءه من العامة - خاصة المعتزلة - قد نسبوا إليه أمورا باطلة اتهموه
بها زورا وبهتانا ، فلاحظ .