تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكايات — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المناظرة شئ يخالف أصول الإمامية ( 6 ) ويخرج عن إجماعهم ، لأن القوم لا يرون المناظرة دينا ( 7 ) وينهون عنها ، ويروون عن أئمتهم عليهم السلام تبديع فاعلها ( 8 ) وذم مستعملها ! فهل معك رواية عن أهل البيت عليهم السلام في صحتها ؟ أو ( 9 ) تعتمد على حجج العقول ، ولا تلتفت إلى ما ( 10 ) خالفها وإن كان عليه ( 11 ) إجماع العصابة ؟ ! فقال : قد أخطأت المعتزلة والحشوية ، فيما ادعوه علينا من خلاف جماعة أهل مذهبنا ، في استعمال المناظرة . وأخطأ من ادعى ذلك - أيضا - من الإمامية ، وتجاهل . لأن فقهاء الإمامية ، ورؤساءهم في علم الدين ، كانوا يستعملون المناظرة ، ويدينون بصحتها ، وتلقى ذلك عنهم الخلف ، ودانوا به ( 12 ) .
هامش
( 6 ) الإمامية : فرقة من المسلمين ، تلتزم بالتوحيد والعدل ، ونبوة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمعاد الجسماني ، وبإمامة الأئمة الاثني عشر من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم . إقرأ عنها : عقائد الإمامية للمظفر ، وأصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء . وراجع : تصحيح الاعتقاد للشيخ المفيد . ( 7 ) أضاف في " ضا " كلمة : إلا . ( 8 ) في " مج " : فاعليها . ( 9 ) في " مط " و " مج " : أم . ( 10 ) في " مط " : من . ( 11 ) كلمة " عليه " لم ترد في " تي " . ( 12 ) موقف السلفية العامة بن علم الكلام : وقف السلفية أهل السنة من علم الكلام الاسلامي موقفا معاديا فكان مالك بن أنس يقول : " الكلام في الدين أكرهه ، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل . . . " الاعتصام ، للشاطبي ( 2 / 2 - 334 ) ومناهج الاجتهاد في الاسلام ( ص 624 - 625 ) . وكان أحمد بن حنبل يقول : " لست صاحب كلام ، وإنما مذهبي الحديث " المنية والأمل ، لابن المرتضى ( ص 125 ) ومناهج الاجتهاد في الاسلام ( ص 7 - 508 و 679 ) وألف الخطابي منهم كتاب : الغنية عن الكلام وأهله . لكن الأشاعرة من العامة تصدوا لهم فألف الأشعري " رسالة في استحسان الحوض في علم الكلام " لاحظ مذاهب الاسلاميين ( 1 / 15 - 26 ) .