ومع هذا ، فإن الأمة - التي تحتاج إليه - عندهم - ولا تستغني
عنه في وقت من الأوقات - أشرف من الأنبياء كلهم ، في صفات
الكمال ، لأنها معصومة من الصغائر ، والكبائر ، والسهو ، والغفلة ،
والغلط ، عالمة بجميع الأحكام ، لا يجوز اجتماعها على شئ
من الضلال ، ولا يسوغ لأحد مخالفتها فيما اتفقت عليه ، وإن كان
من جهة الرأي ( 17 ) .
وهذه الأقوال - كلها - ظاهرة الاختلال ( 18 ) بينة التناقض والفساد ،
مخالفة لأدلة العقول ، ومقتضى السنة والكتاب .
والله نسأل العصمة مما يسخطه ، والتوفيق لمرضاته ، وإياه
نستهدي إلى سبيل الرشاد .
هامش
( 17 ) كلمة " الرأي " ساقطة من " ن ، ضا ، تي " .
عصمة الأمة :
التزم بعض بها ، وصرح به منهم ابن قدامة المقدسي ، في روضة الناظر في بحث
الإجماع ( ص 118 ) .
( 18 ) في " مط " و " مج " : الاختلاف .