ونضائد الديباج لتتخذوها كسروية لا والله لا أجبتكم إلى ما تريدون
إني إذا لقيت ربي فسألني من استخلفت عليهم قلت استخلفت عليهم
خير أهلهم ، وهذا خبر مشهور لا تنازع فيه العلماء ( 1 ) وهو متضمن
لعقد أبي بكر الأمر لعمر على كراهية ممن ذكرناه وقهرا لهم وإجبارا
عليهم فيجب على غلبة الخصم أن تكون إمامة عمر بن الخطاب فاسدة
لكراهتها ممن أعددناه .
الصحابة يوم الشورى :
قال ولما كان في يوم الشورى حضر عمار بن ياسر رحمه الله فقام
في الناس وقال إن وليتموها عليا ( ع ) سمعنا وأطعنا وإن وليتموها
عثمان سمعنا وعصينا فقام الوليد بن عقبة وقال : يا معشر الناس أهل
الشورى إن وليتموها عثمان سمعنا وأطعنا وإن وليتموها عليا سمعنا
وعصينا فانتهره عمار وقال له متى كان مثلك يا فاسق يعترض في أمور
المسلمين وشتات جمعها ، وتسابا جميعا وتناوشا حتى حيل بينهما فقال
المقداد من وراء الباب : يا معشر المسلمين إن وليتموها أحدا من القوم
فلا تولوها من لم يحضر بدرا وانهزم يوم أحد ولم يحضر بيعة الرضوان ( 2 )
هامش
( 1 ) في تاريخ الطبري ( ج 4 - ص 52 ) والعقد الفريد ( ج 2 -
ص 257 ) وشرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 1 - ص 55 ) إن أبا
بكر ذكر هذا عند مجئ المهاجرين إليه وتذمره منهم وفي تاريخ
الخميس ( ج 2 - ص 299 ) إن طلحة والزبير قالا له أتولى علينا فظا
غليظا ما تقول لربك .
( 2 ) في شرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 1 - ص 66 ) إن عبد
الرحمن بن عوف أرسل إلى عثمان يذكره بفراره يوم أحد وعدم
حضوره بدرا ولا بيعة الرضوان فلم ينكر عليه .