ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله : ( علي مع الحق والحق مع علي ) ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله ( اللهم أدر الحق مع علي حيث ما دار ) ( 2 ) .
وهذا أيضا خبر قد رواه محدثوا العامة وأثبتوه في الصحيح عندهم
ولم يعترض أحدهم لتعليل سنده ، ولا أقدم منهم مقدم على تكذيب
ناقله وليس توجد حجة في العقل ولا السمع على فساده فوجب
الاعتقاد بصحته وصوابه .
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر
من نصره واخذل من خذله ) وهذا في الرواية أشهر من أن يحتاج
معه إلى جمع السند له وهو أيضا مسلم عند نقلة الأخبار وقوله صلى الله عليه وآله :
( قاتل الله من قاتلك وعادى الله من عاداك ) والخبر بذلك مشهور وعند
أهل الرواية معروف مذكور .
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد
آذى الله ( فحكم أن الأذى له أذى الله والأذى لله جل اسمه ضلال
مخرج عن الإيمان .
قال الله تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) . وأمثال ما أثبتناه من هذه الأخبار
في معانيها الدالة على صواب علي ( ع ) وخطأ مخالفيه كثيرة أن عملنا
على إيراد جميعها طال به الكتاب وانتشر الخطاب ، وفيما أثبتناه منه
دليلا للحق منه كفاية في الغرض الذي نأمله إن شاء الله .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ( ج 14 ص 321 ) ومستدرك الحاكم ( ج 3
ص 119 ) والتلخيص للذهبي بهامشه .
( 2 ) مستدرك الحاكم النيسابوري ( ج 3 ص 124 ) .