فهل المحن يا ساداتي الا التي لزمتكم ، والمصائب الا التي
عمتكم ، والفجايع إلا التي خصتكم ، والقوارع ( 1 ) إلا التي طرقتكم ،
صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم ، ورحمة الله وبركاته .
ثم قبله وقل :
بأبي وأمي يا آل المصطفى ، إنا لا نملك إلا أن نطوف حول
مشاهدكم ، ونعزي فيها أرواحكم ، على هذه المصائب العظيمة الحالة
بفنائكم ، والرزايا الجليلة النازلة بساحتكم ، التي أثبتت في قلوب
شيعتكم القروح ، وأورثت أكبادهم الجروح ، وزرعت في صدورهم
الغصص .
فنحن نشهد الله أنا قد شاركنا أولياءكم وأنصاركم المتقدمين ، في
إراقة دماء الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقتلة أبي عبد الله سيد
شباب أهل الجنة يوم كربلاء ، بالنيات والقلوب ، والتأسف على فوت
تلك المواقف ، التي حضروا لنصرتكم ، والله وليي يبلغكم مني
السلام ( 2 ) .
ثم اجعل القبر بينك وبين القبلة وقل :
اللهم يا ذا القدرة التي صدر عنها العالم مكونا مبروئا عليها ،
مفطورا تحت ظل العظمة ، فنطقت شواهد صنعك فيه بأنك أنت الله
هامش
( 1 ) - القوارع : الدواهي .
( 2 ) - عليكم منا السلام ، ورحمة الله وبركاته . ( خ ل )