تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
صلوات الله عليهم سادات الخلق ، وانك مولاي ومولى المؤمنين وانك عبد الله ووليه وأخو الرسول ، ووصيه ووارثه ، وانه القائل لك : والذي بعثني بالحق ما امن بي من كفر بك ، ولا أقر بالله من جحدك . وقد ضل من صد عنك ، ولم يهتد إلى الله تعالى ولا إلي من لا يهدى بك ، وهو قول ربي عز وجل : * ( واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ( 1 ) إلى ولايتك . مولاي فضلك لا يخفى ، ونورك لا يطفى ، وان من جحدك الظلوم الأشقى ، مولاي أنت الحجة على العباد ، والهادي إلى الرشاد ، والعدة للمعاد . مولاي لقد رفع الله في الأولى منزلتك ، واعلى في الآخرة درجتك ، وبصرك ما عمي على من خالفك ( 2 ) ، وحال بينك وبين مواهب الله لك . فلعن الله مستحلي الحرمة منك وذائد الحق ( 3 ) عنك ، واشهد انهم الأخسرون ، الذين تلفح ( 4 ) وجوههم النار ، وهم فيها كالحون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - طه : 82 . ( 2 ) - عن الجزري : في حديث الصوم : فان عمي عليكم ، قيل : هو من العمى السحاب الرقيق ، اي حال دونه ما أعمى الابصار عن رؤيته . ( 3 ) - ذائد الحق : دافعه . ( 4 ) - لفحت النار : أحرقت . ( 5 ) - الكالح : العابس ، أو الذي قصرت شفتاه عن أسنانه .