فأنتم الذرية المختارة ، والأنفس المجردة ، والأرواح المطهرة ، يا
محمد يا علي ، يا فاطمة الزهراء ، يا حسن يا حسين سيدي شباب أهل
الجنة ، يا موالي الطاهرين ، يا ذوي النهى والتقى ، يا أنوار الله في أرضه
التي لا تطفى ، يا عيون الله في خلقه ، أنا منتظر لامركم ، مترقب لدولتكم ،
معكم لا مع غيركم ، إليكم لا إلى عدوكم ، آمنت بكم وبما أنزل إليكم ،
وأبرء إلى الله من عدوكم .
واشهد يا موالي أنكم تسمعون كلامي ، وترون مقامي ، وتعرفون
مكاني ، وتردون سلامي ، وأنكم حجج الله البالغة ، ونعمه السابغة ،
فاذكروني عند ربكم ، وأوردوني حوضكم ، واسقوني بكأسكم ،
واحشروني في جملتكم ، واحرسوني من مكاره الدنيا والآخرة ، فان
لكم عند الله مقاما محمودا ، وجاها عريضا ، وشفاعة مقبولة .
فاني قصدت إليكم ، ورجوت بسلامي عليكم ووقوفي بعرصتكم
واستشفاعي بكم إلى الله أن يعفو عني ، ويغفر ذنبي ، ويعز ذلي ،
ويرفع صرعتي ، ويقوي ضعفي ، ويسد فقري ، ويبلغني أملي ،
ويعطيني منيتي ، ويقضي حاجتي ، فيما ذكرته من حوائجي وما
لم أذكره ، ما علم أن فيه الخيرة لي ، حتى يوصلني بذلك إلى رضاه
والجنة .
اللهم شفعهم في ، وشفعني بهم ، وبلغني ما سألت وتوسلت بهم ،
ولا تخيبني مما رجوته فيهم ، يا أرحم الراحمين .
المزار — صفحة 251
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٢٥١