أنتم يا ساداتي السبيل الأعظم ، والصراط المستقيم ، والنبأ
العظيم ، والحبل المتين ، والسبب الممدود من السماء إلى الأرض ، أنتم
شهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ، أنتم الرحمة الموصولة ، والآية
المخزونة ، والباب الممتحن به الناس ، من أتاكم نجا ، ومن تخلف عنكم
هوى .
اشهد أنكم يا ساداتي إلى الله تدعون ، وإليه ترشدون ، وبقوله
تحكمون ، لم تزالوا بعينه ، وعنده في ملكوته تأمرون ، وله تخلصون ،
وبعرشه محدقون ، وله تسبحون وتقدسون ، وتمجدون وتهللون ،
وتعظمون ، وبه خافون .
حتى من علينا فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه ، فتولى جل ذكره تطهيرها ، وأمر خلقه بتعظيمها ، فرفعها على كل
بيت طهره في الأرض ، وعلاها على كل بيت قدسه في السماء ، لا يوازيها
خطر ، ولا يسمو إليها الفكر ، يتمنى كل أحد أنه منكم ، ولا تتمنون أنتم
أنكم من غيركم .
إليكم انتهت المكارم والشرف ، وفيكم استقرت الأنوار والمجد
والسؤدد ، فليس فوقكم أحد إلا الله ، ولا أقرب إليه منكم ، ولا أكرم
عليه منكم ، ولا أحظى لديه .
أنتم سكان البلاد ، ونور العباد ، وعليكم الاعتماد في يوم المعاد ،
كلما غاب منكم حجة أو أفل منكم نجم أطلع الله خلفه منكم ، خلفا
المزار — صفحة 249
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٢٤٩