يا سليل الأطائب ، يا سر الله ، ان بيني وبين الله تعالى ذنوبا قد أثقلت
ظهري ، ولا يأتي عليه إلا رضاه ( 1 ) ، فبحق من ائتمنك على سره ،
واسترعاك أمر خلقه ، كن إلى الله لي شفيعا ، ومن النار مجيرا ، وعلى
الدهر ظهيرا ، فاني عبد الله ووليك وزائرك صلى الله عليك .
وصل ست ركعات صلاة الزيارة وادع بما أحببت ، ثم قل :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ، عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت
وبقي الليل والنهار .
ثم أومئ إلى الحسين عليه السلام وقل :
السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك يا بن رسول الله ، أتيتكما
زائرا ، ومتوسلا إلى الله ربي وربكما ، ومتوجها إليه بكما ، ومستشفعا
بكما إلى الله في حاجتي هذه ، فاشفعا لي ، فان لكما عند الله المقام
المحمود والجاه الوجيه ، والمنزل الرفيع والوسيلة .
إني أنقلب عنكما منتظرا لتنجز الحاجة وقضائها ونجاحها من
الله بشفاعتكما لي إلى الله في ذلك ، فلا أخيب ، ولا يكون منقلبي
عنكما منقلبا خاسرا ، بل يكون منقلبي منقلبا راجحا مفلحا ، منجحا
مستجابا لي بقضاء جميع الحوائج ، فاشفعا لي .
أنقلب على ما شاء الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، مفوضا أمري إلى
الله ، ملجئا ظهري إلى الله ، متوكلا على الله ، وأقول حسبي الله وكفى ،
هامش
( 1 ) - اتى عليه الدهر : أهلكه واستأصله ، والمراد انه لا يذهبها ولا يفنيها الا رضاك .