عبدك المرتضى ، وأمينك الأوفى ، وعروتك الوثقى ، ويدك العليا
وجنبك ( 1 ) الأعلى ، وكلمتك الحسنى ، وحجتك على الورى ، وصديقك
الأكبر ، وسيد الأوصياء ، وركن الأولياء ، وعماد الأصفياء ، أمير المؤمنين ،
ويعسوب الدين ، وقدوة الصالحين ، وإمام المخلصين ، والمعصوم من
الخلل ، المهذب من الزلل ، المطهر من العيب ، المنزه من الريب ، أخي
نبيك ووصي رسولك ، البائت على فراشه ، والمواسي ( 2 ) له بنفسه ،
وكاشف الكرب عن وجهه .
الذي جعلته سيفا لنبوته ، واية لرسالته ، وشاهدا على أمته ، ودلالة
لحجته ، وحاملا لرايته ، ووقاية لمهجته ، وهاديا لامته ، ويدا لبأسه ،
وتاجا لرأسه ، وبابا لسره ، ومفتاحا لظفره ، حتى هزم جيوش الشرك
باذنك ، وأباد عساكر الكفر بأمرك ، وبذل نفسه في مرضات رسولك ،
وجعلها وقفا على طاعته ، فصل اللهم عليه صلاة دائمة باقية .
ثم قل :
السلام عليك يا ولي الله ، والشهاب الثاقب ، والنور العاقب ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) - المراد بالجنب اما القرب ، فالمعنى أنت أقرب افراد الخلق إلى الله ، من باب تسمية
الحال باسم المحل ، واما الطاعة ، فالمراد ان طاعتك طاعة الله .
( 2 ) - المواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش ، اي لم يضن بنفسه بل بذل نفسه في
وقايته صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - العاقب : الذي يخلف من كان قبله في الخير ، والمراد الآتي بعد الرسول صلى الله عليه وآله
وخليفته .