على ميزان الأعمال ( 1 ) ومقلب الأحوال ( 2 ) وسف ذي الجلال ، وسلام
على صالح المؤمنين ، ووارث علم النبيين ، والحاكم في يوم الدين .
سلام على شجرة التقوى ، وسامع السر والنجوى ، ومنزل المن
والسلوى ، سلام على حجة الله البالغة ، ونعمته السابغة ، ونقمته
الدامغة .
سلام على إسرائيل الأمة ، وباب الرحمة ، وأبي الأئمة ، سلام على
صراط الله الواضح ، والنجم اللائح ، والامام الناصح ، سلام على وجه
الله الذي من آمن به امن ، سلام على نفسه القائمة فيه بالسنن ، وعينه
التي من رعته اطمأن ، سلام على اذن الله الواعية في الأمم ، ويده
الباسطة بالنعم ، وجنبه الذي من فرط فيه ندم .
اشهد انك مجازي الخلق ، ومالك الرزق ، والحاكم بالحق ، بعثك
الله علما لعباده ، فوفيت بمراده ، وجاهدت فيه حق جهاده ، صلى الله
عليك ، وجعل أفئدة من المؤمنين تهوي إليك ، والخير منك وفي
يديك .
عبدك الزائر بحرمك ، اللائذ بكرمك ، الشاكر لنعمك ، قد هرب
إليك من ذنوبه ، ورجاك لكشف كروبه ، فأنت ساتر عيوبه ، فكن لي إلى
هامش
( 1 ) - لأنهم - على ما ورد في الروايات الكثيرة - موازين يوم القيامة وهم يحاسبون الخلق .
( 2 ) - اي يقلب أحوالهم من الضلالة إلى الهداية ، ومن الجهل إلى العلم و . . . ، أو انه محنة
الورى به يتميز المؤمن من الكافر ، وبه انتقل جماعة من الكفر إلى الايمان ، وبه ظهر كفر
المنافقين ، وله معنى آخر دقيق ليس هنا موضع ذكرها .