باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك . والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلَّاهم إلَّا عن علَّة ( 1 ) .
وزاد في رواية الشيخ - قدّس سرّه - : ولولا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على آخر بصلاح لأنّ من لا يصلَّي لا صلاح له بين المسلمين . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا غيبة إلَّا لمن صلَّى في بيته ، ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته - إلى أن قال : - ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم ( 2 ) .
34 - كشف الريبة مرسلا : لا غيبة لفاسق ( 3 ) .
35 - العياشي في تفسيره عن الفضل بن أبي قرّة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه * ( لا يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ) * ( 4 ) قال : من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه ( 5 ) .
36 - أمين الإسلام في مجمع البيان في قوله * ( لا يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ) * عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، باب 41 من أبواب الشهادات ، ص 288 ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 289 ، الحديث 2 .
( 3 ) كشف الريبة : ص 36 ، في مجوّزات الغيبة .
( 4 ) النساء / 148 .
( 5 ) الوسائل : الجزء 8 ، باب 154 من أبواب أحكام العشرة ، ص 605 ، الحديث 6 .