السقيفة والمعارضة
بعد إتمام دفن الرسول ( ص ) اعتزل قوم من الصحابة ورفضوا بيعة أبي بكر
وطرحوا عليا ( ع ) خليفة فتحصنوا ببيت فاطمة الزهراء ( ع ) وبقوا على ذلك الحال
حتى اقتحم عليهم جمع كبير بقيادة عمر الدار . وعزموا على حرقها . فأجبروهم
على البيعة .
يقول اليعقوبي : " وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا
مع علي بن أبي طالب منهم العباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس ، والزبير
بن العوام ، وخالد بن سعد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر
الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب وأبي بن كعب . فأرسل أبو بكر إلى
عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ، والمغيرة ابن شعبة ، فقال :
ما الرأي ؟ " .
وذكر البلاذري إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ( ع ) حين قعد عن
بيعته وقال : إئتني به بأعنف العنف فلما أتاه جرى بينهما كلام فقال : " إحلب حلبا
لك شطره والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غدا ( 65 ) " .
وذكر بن عبد ربه " أقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ،
فلقيتهم فاطمة فقالت يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا
هامش
( 65 ) الأنساب 1 / 587 .