تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلافة المغتصبة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وهو هنا يقر حاجته إلى هداية الآخرين فكيف تقوم الحجة على الناس بإمام فاقد للهداية وأي ضمان أن يكون قوله واقعا في اللحظة التي يعتريه فيها شيطانه . وقوله أقيلوني فلست بخيركم ( 47 ) . وقول عمر عنه " كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله المسلمين شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه " ( 48 ) . فكل هذه تدل على أن الحجة ليست من شأن الخلفاء وفرقة السقيفة . في مقابل ذلك يبقى أئمة أهل البيت ( ع ) هم المنارات الوحيدة للهداية فإذا كان أبو بكر وعمر وعثمان يصرفون المسائل عن التكاليف الشرعية ويصدونه أو يضلونه في الحكم فإن عليا ( ع ) كان يقول : اسألوني قبل أن تفقدوني وحتى قال عمر : لولا علي لهلك عمر . وإليكم الآن ما يدل على صفة الهداية في أشخاص أهل البيت ( ع ) تاركين للقارئ فرصة الاستقراء الحر : 1 - روى أحمد بن موسى بن مردويه ، عن عائشة : أن رسول الله ( ص ) قال " الحق مع علي وعلي مع الحق لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 49 ) " . 2 - قال الرسول ( ص ) " رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ( 50 ) " . 3 - يا عمار ، إن طاعة علي من طاعتي وطاعتي من طاعة الله تعالى " ( 51 ) . 4 - عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله ( ص ) " إني قد تركت فيكم ما إن
هامش
( 47 ) الإمامة والسياسة ، / ج 1 ص 14 . - شرح النهج / ج 1 ص 58 . - كنز العمال ج 3 ص 132 - 135 ص 141 من كتاب ا ( 48 ) صحيح البخاري ، الصواعق المحرقة ، تاريخ الطبري . ( 49 ) مستدرك الحاكم ، كنز العمال ، تاريخ بغداد . ( 50 ) صحيح الترمذي ، مستدرك الحاكم ( 51 ) أسد الغابة ، ج 5 ص 287 . - ينابيع المودة ، ص 128 .