وهو هنا يقر حاجته إلى هداية الآخرين فكيف تقوم الحجة على الناس بإمام
فاقد للهداية وأي ضمان أن يكون قوله واقعا في اللحظة التي يعتريه فيها شيطانه .
وقوله أقيلوني فلست بخيركم ( 47 ) .
وقول عمر عنه " كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله المسلمين شرها ، فمن عاد
إلى مثلها فاقتلوه " ( 48 ) .
فكل هذه تدل على أن الحجة ليست من شأن الخلفاء وفرقة السقيفة .
في مقابل ذلك يبقى أئمة أهل البيت ( ع ) هم المنارات الوحيدة للهداية فإذا
كان أبو بكر وعمر وعثمان يصرفون المسائل عن التكاليف الشرعية ويصدونه أو
يضلونه في الحكم فإن عليا ( ع ) كان يقول : اسألوني قبل أن تفقدوني وحتى قال
عمر : لولا علي لهلك عمر .
وإليكم الآن ما يدل على صفة الهداية في أشخاص أهل البيت ( ع ) تاركين
للقارئ فرصة الاستقراء الحر :
1 - روى أحمد بن موسى بن مردويه ، عن عائشة : أن رسول الله ( ص ) قال
" الحق مع علي وعلي مع الحق لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 49 ) " .
2 - قال الرسول ( ص ) " رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ( 50 ) " .
3 - يا عمار ، إن طاعة علي من طاعتي وطاعتي من طاعة الله تعالى " ( 51 ) .
4 - عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله ( ص ) " إني قد تركت فيكم ما إن
هامش
( 47 ) الإمامة والسياسة ، / ج 1 ص 14 .
- شرح النهج / ج 1 ص 58 .
- كنز العمال ج 3 ص 132 - 135 ص 141 من كتاب ا ( 48 ) صحيح البخاري ، الصواعق المحرقة ،
تاريخ الطبري .
( 49 ) مستدرك الحاكم ، كنز العمال ، تاريخ بغداد .
( 50 ) صحيح الترمذي ، مستدرك الحاكم
( 51 ) أسد الغابة ، ج 5 ص 287 .
- ينابيع المودة ، ص 128 .