لئن بقيت لأرفعن من أعقابهما " ( 56 ) .
ومما يدل على قوة الفصيل الهاشمي والفصيل الأموي . واهتمام الشيخان بهما
كعدوين لخلافتهما . ما ذكره البلاذري في الأنساب ، قال أبو قحافة عندما بلغه نبأ
وفاة الرسول ( ص ) وهو بمكة : " فمن ولي أمر الناس بعده ، قالوا له :
ابنك ، فقال أرضي بذلك بنو هاشم وبنو عبد شمس وبنو المغيرة ؟ .
قالوا : نعم ، قال : فإنه لا مانع لما أعطى الله " .
ولقد أحس الشيخان بخطورة هذا الفصيل ، وخشيا أن يتم تضامن بين
الفصيلين بنو هاشم وبنو أمية للعمومة التي بينهما . خصوصا بعد أن سمعوا من أبي
سفيان ما سمعوه من بيعته لعلي وتحريضه لبني هاشم ، واستئذانهم في نصرتهم .
وإنه في هذه الفترة لم يكن يقل أبو سفيان عن نفسه وعشيرته بني أمية ، وإنما كان
يقول " إنما هي بني عبد مناف " .
ليستدرج بذلك بني هاشم إلى القاعدة العشائرية ، أنا وابن عمي على
الغريب ! .
ذكر بن عبد ربه " توفي رسول الله ( ص ) وأبو سفيان غائب في مسعاه ، أخرجه
فيها رسول الله ( ص ) فلما انصرف لقي رجلا في بعض طريقه مقبلا من المدينة .
فقال له : مات محمد ؟ .
قال : نعم .
قال : فمن قام مقامه .
قال : أبو بكر .
قال أبو سفيان : فماذا فعل المستضعفان علي والعباس .
قال : جالسين .
قال : أما والله لئن بقيت لهما لأرفعن من أعقابهما ، ثم قال :
هامش
( 56 ) سبق ذكره .