ألف درهم ( 29 ) .
وعن عبد الله بن سنان قال : خرج علينا ابن مسعود ونحن في المسجد وكان
على بيت مال الكوفة وفي الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط فقال : يا أهل
الكوفة ! فقدت من بيت ما لكم الليلة مائة ألف لم يأتني بها كتاب أمير المؤمنين ولم
يكتب لي بها براءة ، قال فكتب الوليد بن عقبة إلى عثمان في ذلك فنزعه عن بيت
المال ( 30 ) .
كما أعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال ( 31 ) .
هذا جزء من ذلك السيناريو الذي اتحفت به سياسة عثمان الرعية الإسلامية
ناهيك عما اختزنه قصره ، وحاشيته من المترلفين له من دون عشيرته .
فإذا عرفت ذلك - عزيزي القارئ - فلا يأخذك العجب من قول الإمام علي
( ع ) بعد ذلك في عثمان : قام نافجا حضينه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه
يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع " .
ذلك باختصار شديد . . هو أهم مشروع قدمه عثمان لأمته ، فأين
الزهد ، وأين الورع ، وأين عشرات المحامد التي حيكت حوله .
هامش
( 29 ) البلاري 5 : 52 .
( 30 ) العقد الفريد 2 : 272 .
( 31 ) ابن أبي الحديد 1 : 67 .