في المعركة مع أنه أسد الحروب الرسالية جميعها .
ولكم حاول المنافقون استفزازه كي يبرح المدينة ليخلوا لهم الميدان من مراقب
متنمر ذي بأس شديد . ذكر ابن هشام إن المنافقين أرجفوا به وقالوا :
" ما خلفه إلا استثقالا له ، وتخففا منه " فأخذ علي ( ع ) سلاحه ثم خرج حتى
أتى رسول الله ( ص ) وهو نازل بالجرف فقال : يا نبي الله ، زعم المنافقون أنك إنما
خلفتني لأنك استثقلتني وتخففت مني . فقال : كذبوا . ولكن خلفتك لما تركت
ورائي . فارجع فأخلفتني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فرجع علي ( ع ) إلى المدينة .
بقي النفاق إذن حديث الأيام ، تتناقله الألسن ، وتحمله الأنباء عبر الأصقاع
المفتوحة .
ونزلت يومها سورة بكاملها من القرآن تحت هذا الاسم ، وربط القرآن في
أكثر من موقع ، النفاق بجانب الشرك والكفر :
" إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا " ( 11 ) .
" وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " ( 12 ) .
" يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم " ( 13 ) .
" يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين " ( 14 ) .
" ولا تطع الكافرين والمنافقين " ( 15 ) .
هامش
( 11 ) 40 سورة النساء .
( 12 ) 68 سورة التوبة .
( 13 ) 73 - التوبة .
( 14 ) 1 / الأحزاب .
( 15 ) 24 / الأحزاب .