وهناك مختلف الطرق التي روي بها هذا الحديث :
1 - قال زيد بن أرقم ( 25 ) " كان للنفر من أصحاب رسول الله أبواب شارعة في
المسجد فقال رسول الله ( ص ) سدوا هذه الأبواب إلا باب علي فتكلم الناس في
ذلك فقام رسول الله ( ص ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أمرت بسد
هذه الأبواب إلا باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته
ولكني أمرت بشئ فاتبعته " .
2 - أخرج البزار ، " إن رسول الله ( ص ) أخذ بيد علي فقال إن موسى سأل ربه
أن يطهر مسجده بهارون وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك ، ثم أرسل إلى
أبي بكر أن سد بابك فاسترجع ثم قال سمعا وطاعة ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل
إلى العباس بمثل ذلك ثم قال ( ص ) ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن
الله فتح بابه وسد أبوابكم ( 26 ) " .
3 - قال رسول الله ( ص ) : " يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد غيري
وغيرك ( 27 ) " .
4 - قال عمر بن الخطاب : " لقد أعطي علي ابن أبي طالب ثلاثا لأن تكون لي
واحدة منها أحب إلي من حمر النعم ، زوجته فاطمة بنت رسول الله وسكناه المسجد
مع رسول الله محل له ما يحل فيه والراية يوم خيبر ( 28 ) " .
ودعنا نلقي نظرة عما ذكره ابن أبي الحديد في شأن بعض المرويات التي وضعتها
البكرية في مقابل ما جاء عن علي ( ع ) " فلما رأت البكرية ما صنعت الشيعة وضعت
لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث ، نحو : " لو كنت متخذا خليلا " فإنهم
وضعوه في مقابلة حديث الإخاء ونحو سد الأبواب فإنه لعلي ( ع ) فقلبته البكرية
إلى أبي بكر ( 29 ) " .
هامش
( 25 ) مسند أحمد بن حنبل وكنز العمال .
( 26 ) كنز العمال .
( 27 ) الترمذي في صحيحه .
( 28 ) مستدرك الحاكم وصواعق ابن حجر .
( 29 ) شرح النهج ج 11 ص 49 .