التكليف المعلق ، لا المشروط ، بل ولو كان مشروطا بشرط يعلم تحققه ،
لبنائه على إيجاده وأوجده ، فإنه ممنوع صناعة ، فضلا عن العرف
والعقلاء ، على ما تحرر منا في الأصول ، وأن جميع الواجبات المشروطة
معلقة واقعا ، وليست مشروطة ، فليطلب من مظانه .
وعلى هذا يتبين : أن التفصيل المحكي عن الشيخ أسد الله ( رحمه الله ) ( 1 ) من
الممنوعية في أصل المسألة بالنسبة إلى التصرف التكويني ، دون
الاعتباري ، يجري هنا ، كما أن التفصيل المحكي عن العلامة
الخراساني ( 2 ) - على فرض صحته ، مع بعده جدا - آت أيضا ، وهو عكس
التفصيل الأول .
وما في صدر عبارة الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) في أصل المسألة : " من أن من
أحكام الخيار ، عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد
العين عند الفسخ " ( 3 ) انتهى ، يقتضي المنع هنا أيضا ، كما هو الظاهر .
فالأشبه عدم الفرق بين تصرف الطرفين بالنسبة إلى بعض
الوجوه ، وهو كاف ، نعم الأظهر جوازه في الناحيتين .
كما أن من المحتمل دعوى : أن تصرف ذي الخيار أظهر في إعراضه
عن خياره وحقه الوضعي عن إذنه في التصرف ، متأكدا بما ورد في أخبار
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 296 / السطر 15 - 16 ، حاشية المكاسب ،
المحقق الأصفهاني 2 : 179 / السطر 31 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 260 ، لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 2 : 179 / السطر 30 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 295 / السطر 31 .