ندبا ، أجزأ عن رمضان ، دون ما نواه ( 1 ) انتهى .
فاحتمال وقوع المنوي عن رمضان ، ولو كان صوم الكفارة والنذر
وقضاء الشهر السابق ، قوي وإن كان عالما عامدا . ومخالفة الحلي ( 2 )
والشهيدين ( 3 ) وجماعة ( رحمهم الله ) ( 4 ) للاجزاء في صورة العلم ، لا تضر بما هو
مقتضى القواعد . وقد أفتى بالاجزاء أبو يوسف ، ومحمد ( 5 ) .
ومن العجب ما عن المدارك من المناقشة في المسألة : بأن
إلغاء الزائد على نية التقرب ، إنما هو بالنسبة إلى وقوع ما نواه ، لا
أنه لغو بحيث يكون كما لو نوى الصوم المطلق المنصرف إلى شهر
رمضان ( 6 ) انتهى !
وأنت خبير بخلطه بين مرحلتي الثبوت والاثبات ، فإن البحث هنا
حول دعوى : أن النية المضارة حسب الأدلة لا تضر ثبوتا ، والصوم
المطلق - لمكان اشتماله على ما هو المأمور به - يقع عن رمضان ، لا
لانصرافه في مقام الاثبات إلى صوم رمضان ، فإنه بحث آخر لا ينبغي
الخلط ، فلو كانت نية الصوم الآخر مورثة للبطلان ، ففي المطلق أيضا يلزم
البطلان ، لعدم وجدانه لما هو شرط المأمور به ، وهو كون الصوم من
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 169 .
2 - السرائر 1 : 372 .
3 - الدروس الشرعية 1 : 268 ، مسالك الأفهام 2 : 12 ، الروضة البهية 1 : 194 / السطر 1 .
4 - مختلف الشيعة 3 : 376 ، العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم .
5 - الخلاف 2 : 165 .
6 - مدارك الأحكام 6 : 32 .