تمهيد
الأمور التي تجب في الصلاة وتسمى من أجزائها - كالقراءة والذكر
والتكبيرة - تارة ، ومن أفعالها أخرى ، كالركوع والسجود ، ومن مقوماتها
ثالثة ، كالنية والقصد إلى العنوان ، والتوجه إلى الطبيعة بما هي
المسماة ب الصلاة فإنها بدونها ليست بصلاة ، ومجرد المشاركة في
الأجزاء والأفعال - بعد كونه قاصدا بها المعاني الأخر - لا يوجب صدقها ، بل
مع عدم القصد وإرادة العنوان البسيط المنحل إلى الأجزاء ، لا تتحقق
الطبيعة المصدوق عليها اسمها ، على المعروف بينهم أحد عشر ( 1 ) :
النية والقيام وتكبيرة الاحرام والركوع والسجود
والقراءة والذكر والتشهد والسلام والترتيب والموالاة ( 2 ) .
هامش
1 - وهو المعروف بين المتأخرين من مقاربي عصرنا ، لاحظ العروة الوثقى 1 : 613 ،
فصل في واجبات الصلاة ، وسيلة النجاة 1 : 141 ، فصل في أفعال الصلاة ، تحرير الوسيلة
1 : 156 ، فصل في أفعال الصلاة .
2 - لم يظهر لي وجه لعدم عدهم الاستقرار منها ، ودعوى أنه من واجبات الواجبات ( أ ) ،
ممنوعة لو كان تصح الصلاة بالاخلال به في الأكوان المتخللة .
مع أن القيام أيضا من واجبات واجباتها ، فإنه شرط التكبيرة والركوع والقراءة ، ولذلك
قيل : لو أهوى حال القراءة إلى شئ عمدا ، ثم رجع وأتى بها حال القيام ، تصح ( ب ) .
[ منه ( قدس سره ) ] .
( أ ) لاحظ مستمسك العروة الوثقى 6 : 4 .
( ب ) العروة الوثقى 1 : 663 ، كتاب الصلاة ، فصل في مستحبات القراءة ، المسألة 9 .