والعلاقة الوثيقة بين الدين والسياسة والوعي الاجتماعي والسياسي ، ناهيك
عن الفضائل الروحية والنفسية كالزهد والتقوى والشجاعة وغيرها .
وحضر عند أول وروده إلى النجف الأشرف بحوث علمائها المبرزين
كآية الله العظمى السيد الحكيم ( قدس سره ) وآية الله العظمى السيد الشاهرودي ( قدس سره ) وآية
الله العظمى السيد الخوئي ( قدس سره ) وغيرهم ، وكان حضوره حضور نقد وتدقيق
وحصيلته رسالته المسماة ب " دروس الأعلام ونقدها . "
مصنفاته
عمر قصير في حساب الزمن ، ولكنه كبير في النتائج والآثار ، وكم من
أعمار طالت بلا أثر يذكر أو فائدة تؤثر .
أي قلم كان لشهيدنا العظيم سيال متدفق في فنون العلوم المختلفة
والدراسات العلمية المتنوعة ، مؤلفات ومصنفات كبيرة ورسائل وحواش
كثيرة كتبها في قم المقدسة وبورسا والنجف الأشرف ، إلا أنه - وللأسف - قد
ضاعت علينا كتبه التي صنفها في قم المقدسة حيث قد صادرتها حكومة الشاه
العميل ، بعد أن أقصته مع والده العظيم إلى تركيا ، ولم يبق لنا منها سوى ما صنفه
في النجف الأشرف وبورسا ، حيث جاءت بها إلى إيران المرأة الصالحة التي
كانت تحظى بخدمتهم هناك ، وآثرتها على حوائجها ولوازمها الخاصة ، خوفا
من ضياع ما رأته من مشاق تحملها سيدنا الشهيد في سنين متمادية في حر
النجف وظروفه القاسية في آناء الليل والنهار .