ويقع الكلام أوّلاً في فقه الحديث ثمّ في وجه الاستدلال به للاستصحاب فنقول : أمّا
فقه الحديث ، فهو أنّ زرارة سأل الإمام ( عليه السلام ) أسئلة عديدة عن أحكام متعددة .
السؤال الأوّل : عن حكم الاتيان بالصلاة مع النجاسة نسياناً مع العلم بالنجاسة
أوّلاً ، فأجاب ( عليه السلام ) بوجوب إعادة الصلاة ووجوب الغسل . وهذا الحكم قد ورد في
روايات أُخر ( 1 ) أيضاً ، وعلل في بعضها بأنّ الناسي تهاون في التطهير دون الجاهل .
وكيف كان لا إشكال في الحكم المذكور .
السؤال الثاني : عن العلم الاجمالي بنجاسة الثوب والصلاة معها ، فأجاب ( عليه السلام )
بوجوب الإعادة وعدم الفرق بين العلم الاجمالي بالنجاسة والعلم التفصيلي بها .
السؤال الثالث : عن الظن بالنجاسة والصلاة معها ، فأجاب ( عليه السلام ) بوجوب الغسل
وعدم وجوب الإعادة ، لكونه على يقين من الطهارة فشك وليس ينبغي نقض اليقين بالشك ،
وهذا مبني على أن يكون المراد من الشك عدم اليقين الشامل للظن المفروض في السؤال ،
كما سنذكره في أواخر الاستصحاب ( 2 ) إن شاء الله تعالى ، وإلاّ لم ينطبق على المورد .
السؤال الرابع : عن كيفية التطهير مع العلم الاجمالي بالنجاسة ، فأجاب ( عليه السلام )
بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالاً بنجاستها حتى يحصل له اليقين بالطهارة .
السؤال الخامس : عن وجوب الفحص وعدمه مع الشك في الإصابة ،
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 3 : 480 / أبواب النجاسات ب 42 ح 5 .
( 2 ) في التنبيه الرابع عشر ، ص 268 .