لفتوى المجتهد الأوّل ، جاز له العدول ، سواء عمل بفتوى المعدول عنه أم لا ، لشمول
إطلاق مثل قوله تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ
تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) لفتوى كل منهما . وأمّا إذا كان ذاكراً لها ، لا يجوز العدول ، لدوران
الأمر بين التعيين والتخيير في الحجة ، ويحكم العقل في مثله بالتعيين على ما مرّ ،
سواء عمل بفتوى المجتهد الأوّل أم لا .
فتحصّل مما ذكرناه : أنّه لا فرق في جواز العدول وعدمه بين العمل بفتوى المجتهد
الأوّل وعدمه في جميع الفروض المذكورة .
هذا آخر ما أفاده سيدنا الأُستاذ ( دام ظلّه الوارف ) في هذه الدورة ، وقد تم بيد
مؤلفه الحقير محمّد سرور بن الحسن رضا الحسيني البهسودي الأفغاني ، ليلة الثلاثاء
السابع عشر من جمادى الثانية في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة
النبوية ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على نبينا محمّد وآله الأطهار
المعصومين .
هامش
( 1 ) النحل 16 : 43 .