تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
لفتوى المجتهد الأوّل ، جاز له العدول ، سواء عمل بفتوى المعدول عنه أم لا ، لشمول إطلاق مثل قوله تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) لفتوى كل منهما . وأمّا إذا كان ذاكراً لها ، لا يجوز العدول ، لدوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجة ، ويحكم العقل في مثله بالتعيين على ما مرّ ، سواء عمل بفتوى المجتهد الأوّل أم لا . فتحصّل مما ذكرناه : أنّه لا فرق في جواز العدول وعدمه بين العمل بفتوى المجتهد الأوّل وعدمه في جميع الفروض المذكورة . هذا آخر ما أفاده سيدنا الأُستاذ ( دام ظلّه الوارف ) في هذه الدورة ، وقد تم بيد مؤلفه الحقير محمّد سرور بن الحسن رضا الحسيني البهسودي الأفغاني ، ليلة الثلاثاء السابع عشر من جمادى الثانية في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على نبينا محمّد وآله الأطهار المعصومين .
هامش
( 1 ) النحل 16 : 43 .