في جملة المرجحات ، فراجع كلامه الذي نقلناه .
وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) من أن عدم ذكره الصفات المذكورة من المرجحات إنّما هو
لوضوح كونها منها غريب منه ، فانّ الترجيح بها ليس بأوضح من الترجيح بموافقة الكتاب
ومخالفة العامة . مع أنّ الوضوح لا يوجب إلغاء الشيء في مقام العداد .
وما حكي عن بعض الأخباريين من أنّ الوجه في عدم ذكره الأوصاف أنّه يرى جميع
روايات كتابه مقطوعة من حيث السند أغرب من سابقه ، فانّه مع وضوح فساده لا يستلزم
تساوي رواة جميع روايات الكافي من حيث الصفات ، فانّ تساوي رواة جميع روايات الكافي
من حيث الأعدلية والأفقهية والأصدقية غير محتمل ، فضلاً عن أن يقطع به .
وظهر بما ذكرناه - من عدم كون الصفات من المرجحات - أنّ ما وقع في كلام المتأخرين
من ترجيح الصحيحة على الموثقة ليس له وجه .
وأمّا موافقة الكتاب ومخالفة العامة : فلا ينبغي الاشكال في أنّ كلاً منهما مرجح
مستقل . وتوهم كون مجموعهما مرجحاً واحداً حيث جمع الإمام ( عليه السلام ) بينهما في
المقبولة بقوله ( عليه السلام ) : « ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامة
فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامة » فأمر بالأخذ بالخبر الجامع
لكليهما ، مدفوع بأنّ المذكور في ذيل المقبولة الترجيح بمخالفة العامة بنفسها ، حيث
قال ( عليه السلام ) بعد فرض الراوي تساوي الخبرين من حيث موافقة الكتاب والسنّة : « ما
خالف العامة
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 779 .