تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هذا ، وذكر المحقق النائيني ( 1 ) ( قدس سره ) أنّ الوجه في تقديم الاستصحاب على قاعدة اليد في هذا المورد أنّ أدلة قاعدة اليد مختصة بموارد الجهل بحال اليد ، بأن لا يعلم كونها مالكية أو غير مالكية ، واليد في المقام غير مالكية سابقاً ، وبعد الشك في صيرورتها مالكية يحكم ببقائها على ما كانت بمقتضى الاستصحاب ، فيحرز كونها غير مالكية بالتعبد ، فلا يبقى موضوع لقاعدة اليد ، لكون موضوعها اليد المجهولة حالها على ما ذكرناه ، فتقديم هذا الاستصحاب - أي أصالة عدم صيرورة اليد مالكية - على قاعدة اليد إنّما هو لكونه أصلاً موضوعياً جارياً في موضوع قاعدة اليد . والاستصحاب الذي تكون قاعدة اليد مقدّمة عليه هو الاستصحاب الجاري في مدلول قاعدة اليد - أي الملكية - لا في نفسها . وفيه : أنّ لسان أدلة قاعدة اليد مطلق لم يؤخذ فيه قيد كون اليد مجهولة الحال . نعم ، لا مجال للأخذ بقاعدة اليد مع العلم بكون اليد غير مالكية ، كما أنّ الأمر في جميع الأمارات كذلك ، فانّه لا يمكن الأخذ بها مع العلم بمخالفتها للواقع . فالصحيح في تقديم الاستصحاب على قاعدة اليد في هذا المورد هو ما ذكرناه من عدم تمامية المقتضي لها مع قطع النظر عن الاستصحاب ، بحيث لا يمكن الأخذ بها ولو فرض عدم جريان الاستصحاب ، بل لا بدّ من الرجوع إلى أصل آخر .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 197 - 198 ، فوائد الأُصول 4 : 604 - 606 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 411 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي