تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
سوق ، فلا ربط له بأصالة الصحة . وإن شئت قلت : قابلية الفاعل في الموارد المذكورة محرزة بقاعدة اليد ، لا أنّ أصالة الصحة جارية مع عدم إحراز القابلية ، فالأمثلة المذكورة خارجة عن محل الكلام ، والمثال المطابق لمحل الكلام هو الذي ذكرناه مما ليس مورداً لقاعدة اليد ، وقد ذكرنا أنّ السيرة قائمة في مثله على عدم ترتيب الآثار ، ولا أقل من الشك وهو كاف في المدعى ، ولذا لو أنكر عمرو توكيل زيد في الطلاق في المثال الذي ذكرناه ، فانجرّ الأمر إلى الترافع يحكم بفساد الطلاق ، إلاّ أن تثبت الوكالة . ولو كانت أصالة الصحة جارية في أمثال المقام ، لكان إثبات الفساد على عهدة الزوج ، فيحكم بصحة الطلاق ، إلاّ أن يثبت الزوج عدم التوكيل وهو كما ترى . ثمّ إنّ الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) بعد ما التزم بجريان أصالة الصحة ولو مع الشك في القابلية ذكر أنّه لو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بعدم جريانها مع الشك في القابلية ، لا مانع من جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في صحة عقد من جهة الشك في قابلية أحد من الموجب والقابل مع إحراز قابلية الآخر ، إذ بعد إحراز قابلية الموجب مثلاً لو شك في صحة العقد من جهة الشك في قابلية القابل لاحتمال كونه غير بالغ مثلاً تجري أصالة الصحة في الايجاب ، لكون قابلية الموجب محرزة على الفرض ، فيحكم بكون الايجاب إيجاباً مؤثراً ، وهو معنى صحة العقد . وبالجملة : على فرض تسليم اعتبار إحراز القابلية يكفي إحراز قابلية أحد الطرفين ، هذا ملخص كلامه ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 725 .