پرش به محتوای اصلی

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 430

پدیدآورندگان:

ص۴۳۰
فلا إشكال في وجوب الاحتياط ، سواء قلنا بتنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات أم لم نقل به ، والوجه فيه : أنّ كل معاملة يحتمل فيها الرِّبا مع قطع النظر عن العلم الاجمالي مورد للاحتياط لكون الشبهة حكمية ، ولا يجوز فيها الرجوع إلى البراءة قبل الفحص ، هذا من جهة الحكم التكليفي . وأمّا من جهة الحكم الوضعي ، فيحكم بالفساد في كل معاملة تقع في الخارج ، لأصالة عدم النقل والانتقال . وتوهم جواز الرجوع إلى العمومات الدالة على صحّة كل معاملة ، كقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 1 ) مدفوع بأنّ العمومات مخصّصة بالمعاملة الربوية ، فالشك في الصحّة والفساد إنّما هو من جهة الشك في الانطباق ، لا من جهة الشك في التخصيص ، وفي مثله لا يمكن التمسك بالعموم كما هو ظاهر . هذا مضافاً إلى أنّ التمسك بالعموم أيضاً مشروط بالفحص ، كما أنّ الأمر كذلك في الرجوع إلى البراءة . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ تدريجية أطراف العلم الاجمالي على أقسام : القسم الأوّل : أن تكون مستندةً إلى اختيار المكلف مع تمكنه من الجمع بينها ، كما إذا علم بغصبية أحد الثوبين ، وكان متمكناً من لبسهما معاً ولكنّه اقترح لبس أحدهما في زمان ولبس الآخر في زمان متأخر . ولا إشكال في خروج هذا القسم عن محل الكلام ، فانّ العلم بالتكليف الفعلي مع تمكن المكلف من الموافقة القطعية والمخالفة القطعية يوجب التنجز على ما تقدّم بيانه . القسم الثاني : أن تكون التدريجية مستندةً إلى عدم تمكن المكلف من الجمع بين الأطراف مع تمكنه من ارتكاب كل منها بالفعل مع ترك الآخر ، كما إذا علم
پاورقی
( 1 ) المائدة 5 : 1 .