تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فللمانع الثبوتي وهو قبح الترخيص في مخالفة التكليف الواصل . وأمّا عدم جريانها في بعضها ، فلقبح الترجيح بلا مرجح . نعم ، إن كان بعض الأُصول نافياً للتكليف وبعضها مثبتاً له ، فيجري الأصل النافي والمثبت بلا معارض . وأمّا إذا تعلّق العلم الاجمالي بحكم غير إلزامي . فلا مانع من جريان الأُصول المثبتة في جميع أطرافه بحسب مقام الثبوت ، كما أنّه لا مانع من شمول أدلّتها لها في مقام الاثبات . نعم ، لا تجري الأمارات في تمام الأطراف لاستلزامها التناقض بحسب الدلالة الالتزامية على ما تقدّم بيانه ( 1 ) . تنبيهات : التنبيه الأوّل أنّ الأصل الجاري في أحد طرفي العلم الاجمالي إمّا أن يكون من سنخ الأصل الجاري في الطرف الآخر ، أو يكون مغايراً له . وعلى الأوّل إمّا أن يكون أحد الطرفين مختصاً بجريان أصل طولي فيه دون الآخر ، أو لا يكون كذلك ، فهذه هي أقسام ثلاثة : أمّا القسم الأوّل : وهو ما كان الأصل الجاري في طرف من سنخ الأصل الجاري في الطرف الآخر ، مع اختصاص أحدهما بأصل طولي ، كما إذا علم إجمالاً بوقوع نجاسة في الماء أو على الثوب فانّ الأصل الجاري في كل منهما مع قطع النظر عن العلم الاجمالي هو أصالة الطهارة . ولا إشكال في سقوطها وعدم جريانها في كل من الطرفين لما تقدّم ، فلا يجوز التوضي بالماء ولا لبس الثوب في الصلاة ، إلاّ أنّ العلم بالنجاسة لا أثر له في حرمة لبس الثوب ، بل يجوز
هامش
( 1 ) في ص 405 - 406 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 416 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي