الأوّل : أن يختار الاحتياط في جميع الشبهات العرضية إلى أن ينتهي الأمر إلى اختلال
النظام ، فيترك الاحتياط رأساً وفي جميع الشبهات .
الثاني : أن يختار الاحتياط في بعض الأفراد العرضية دون بعض حتّى لا ينتهي الأمر
إلى اختلال النظام أبداً . ولعل هذا الطريق الثاني أولى ، لما ورد عنهم ( عليهم
السلام ) من أنّ القليل الذي تدوم عليه خير من كثير لا تدوم عليه ( 1 ) .
ثمّ إنّ لهذا الطريق أيضاً صورتين :
الأُولى : أن يحتاط في الموارد التي كان التكليف المحتمل فيها أهم في نظر الشارع
من التكليف المحتمل في غيرها .
الثانية : أن يحتاط في الموارد التي كان ثبوت التكليف فيها مظنوناً أو مشكوكاً ،
ويترك الاحتياط فيما كان احتمال التكليف فيه موهوماً ، فإن كان ذلك أيضاً مخلاًّ
بالنظام يكتفي بالاحتياط في المظنونات فقط . وهذا هو المراد ممّا ذكره صاحب الكفاية
( قدس سره ) بقوله : كان الراجح لمن التفت إلى ذلك من أوّل الأمر ترجيح بعض الاحتياطات
احتمالاً أو محتملاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 118 / أبواب مقدّمة العبادات ب 28 ح 10 ( باختلاف يسير ) .
( 2 ) كفاية الأُصول : 354 .