تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الأوّل : أن يختار الاحتياط في جميع الشبهات العرضية إلى أن ينتهي الأمر إلى اختلال النظام ، فيترك الاحتياط رأساً وفي جميع الشبهات . الثاني : أن يختار الاحتياط في بعض الأفراد العرضية دون بعض حتّى لا ينتهي الأمر إلى اختلال النظام أبداً . ولعل هذا الطريق الثاني أولى ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من أنّ القليل الذي تدوم عليه خير من كثير لا تدوم عليه ( 1 ) . ثمّ إنّ لهذا الطريق أيضاً صورتين : الأُولى : أن يحتاط في الموارد التي كان التكليف المحتمل فيها أهم في نظر الشارع من التكليف المحتمل في غيرها . الثانية : أن يحتاط في الموارد التي كان ثبوت التكليف فيها مظنوناً أو مشكوكاً ، ويترك الاحتياط فيما كان احتمال التكليف فيه موهوماً ، فإن كان ذلك أيضاً مخلاًّ بالنظام يكتفي بالاحتياط في المظنونات فقط . وهذا هو المراد ممّا ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) بقوله : كان الراجح لمن التفت إلى ذلك من أوّل الأمر ترجيح بعض الاحتياطات احتمالاً أو محتملاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 118 / أبواب مقدّمة العبادات ب 28 ح 10 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) كفاية الأُصول : 354 .