تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
المحصّل بعد العلم بثبوت التكليف ، فلا مناص من القول بالاشتغال . نعم [ لو ] كان الأمر البسيط حاصلاً سابقاً ، فمع ارتكاب الفرد المشكوك فيه يجري استصحاب بقاء هذا الأمر ، فيكون الامتثال حاصلاً بالتعبد الشرعي . فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام : أنّ ما ذكره بعضهم - من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال في الشبهة التحريمية الموضوعية - إنّما يصح في خصوص قسم واحد من الأقسام المذكورة ، وهو القسم الأخير . التنبيه الخامس قد عرفت حسن الاحتياط عقلاً وشرعاً حتّى فيما إذا قامت الأمارة على عدم التكليف في الواقع ، فانّ احتمال ثبوت التكليف في الواقع كاف في حسن الاحتياط ، لتدارك المصلحة الواقعية على تقدير وجودها ، إلاّ أنّ حسنه مقيّد بعدم استلزامه اختلال النظام ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص واختلاف الحالات الطارئة لهم ، وكل ذلك واضح . إنّما المقصود هو الإشارة إلى أنّ كل فرد من أفراد الشبهة لا يكون الاحتياط فيه مستلزماً لاختلال النظام ، وإنّما المستلزم لذلك هو الجمع بين المحتملات والأخذ بالاحتياط في جميع الشبهات ، وعليه فالاحتياط في كل شبهة في نفسها مع قطع النظر عن الأُخرى باق على حسنه ، ويترتب على ذلك أنّه على تقدير كون الاحتياط في جميع الشبهات مستلزماً لاختلال النظام لا بأس بالتبعيض في الاحتياط . وبعبارة أُخرى : كون الاحتياط الكلّي قبيحاً لاستلزامه اختلال النظام لا ينافي حسن التبعيض فيه ، وللتبعيض طريقان :