تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بجميع أقسامه حلالاً أو بجميع أقسامه حراماً لما شككنا في هذا المائع الموجود في الخارج من حيث الحلية والحرمة ، فحيث كان المائع منقسماً إلى قسمين : قسم منه حلال كالخل ، وقسم منه حرام كالخمر ، فشككنا في حلية هذا المائع الموجود في الخارج لاحتمال أن يكون خلاًّ ، فيكون من القسم الحلال ، وأن يكون خمراً فيكون من القسم الحرام . ثمّ إنّ المحقق النائيني ( 1 ) ( قدس سره ) ذكر أنّ الشيئية تساوق الوجود ، فظاهر لفظ الشيء هو الموجود الخارجي ، وحيث إنّ الموجود الخارجي لا يمكن انقسامه إلى الحلال والحرام ، فلا محالة يكون المراد من التقسيم الترديد ، فيكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : « فيه حلال وحرام » هو احتمال الحلية والحرمة ، فيشمل الشبهة الحكمية أيضاً ، لأنّ احتمال الحلية والحرمة في الموجود الخارجي كما يمكن أن يكون ناشئاً من عدم العلم بأنّ هذا الشيء من القسم الحلال أو من القسم الحرام ، فتكون الشبهة موضوعية ، كذلك يمكن أن يكون ناشئاً من عدم العلم بحكم نوع هذا الشيء ، فتكون الشبهة حكمية . وفيه أوّلاً : أنّ لفظ الشيء موضوع للمفهوم المبهم العام لا للموجود الخارجي ، ولذا يستعمل في المعدومات ، بل في المستحيلات ، فيقال : هذا شي معدوم أو لم يوجد ، وهذا شيء مستحيل أو محال . وثانياً : أنّه على تقدير التنزل وتسليم أنّ المراد منه الموجود الخارجي نلتزم بالاستخدام في الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « فيه حلال وحرام » ، فيكون المراد أنّ كل موجود خارجي في نوعه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه . والقرينة على هذا الاستخدام هو نفس التقسيم باعتبار أنّ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 323 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي