پرش به محتوای اصلی

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 238

پدیدآورندگان:

ص۲۳۸
ولا بين الأخبار وغيرها من الأمارات المعتبرة أو غير المعتبرة من حيث تنجيز العلم الاجمالي ، فيجب الأخذ بالجميع ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ، كما هو ظاهر . وأجاب عنه صاحب الكفاية ( قدس سره ) بأنّ العلم الاجمالي بثبوت التكاليف في موارد قيام الأمارات قد انحلّ بالعلم الاجمالي بصدور جملة من الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة عن المعصوم ( عليه السلام ) ( 1 ) وتوضيح ذلك : أنّ لنا ثلاثة علوم إجمالية : الأوّل : العلم الاجمالي الكبير وأطرافه جميع الشبهات ، ومنشؤه هو العلم بالشرع الأقدس وتأسيس الشريعة المقدّسة ، إذ لا معنى للشرع الخالي عن التكليف رأساً . الثاني : العلم الاجمالي المتوسط وأطرافه موارد قيام الأمارات المعتبرة وغير المعتبرة ، ومنشؤه كثرة الأمارات بحيث لا نحتمل مخالفة جميعها للواقع بل نعلم إجمالاً بمطابقة بعضها له . الثالث : العلم الاجمالي الصغير وأطرافه خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة ، فانّا نعلم إجمالاً بصدور جملة من هذه الأخبار عن المعصوم ( عليه السلام ) . وحيث إنّ العلم الاجمالي الأوّل ينحل بالعلم الاجمالي الثاني ، وينحل العلم الاجمالي الثاني بالعلم الاجمالي الثالث ، فلا يجب الاحتياط إلاّ في أطراف العلم الاجمالي الثالث ، ونتيجة ذلك هو وجوب العمل على طبق الأخبار المثبتة للتكليف الموجودة في الكتب المعتبرة ، لا الاحتياط في جميع الشبهات كما هو مقتضى العلم الاجمالي الأوّل لولا انحلاله ، ولا الاحتياط في جميع موارد
پاورقی
( 1 ) كفاية الأُصول : 304 و 305 .