ملازمة بين حجّية الخبر الحسّي والخبر الحدسي ( 1 ) .
الثاني : أنّ نقله معارض بنقل الشيخ ( قدس سره ) الاجماع على حجّية الخبر ( 2 ) ،
فيسقطان ، لأنّ أدلة الحجّية غير شاملة للمتعارضين ، لعدم إمكان التعبد بالمتناقضين .
الثالث : أنّه يستحيل شمول أدلة الحجّية لخبر السيّد ( قدس سره ) إذ يلزم من وجوده
عدمه ، لأنّه لو كان خبر السيّد حجّة لزم منه عدم حجّية كل خبر غير علمي ، وبما أنّ
خبر السيّد ( قدس سره ) بنفسه غير علمي ، لزم كونه غير حجّة ، فيلزم من حجّية خبر
السيّد عدم حجّيته ، وما لزم من وجوده عدمه محال ، بداهة استحالة اجتماع النقيضين .
الرابع : أنّه مع الاغماض عن جميع ما تقدّم ، دليل الحجّية غير شامل لخبر السيّد
( قدس سره ) قطعاً ، لدوران الأمر بين دخوله في أدلة الحجّية وخروج ما عداه ، وبين
العكس ، والثاني هو المتعيّن ، لأنّ الأوّل يستلزم أبشع أنواع تخصيص الأكثر المستهجن ،
وهو التخصيص إلى الواحد ، ومن الواضح أنّه لا يحتمل أن يكون المراد من مفهوم آية
النبأ وآية السؤال وآية النفر وغيرها من أدلة حجّية الخبر خصوص خبر السيّد ( قدس
سره ) كيف وهو مستلزم لبشاعة أُخرى غير تخصيص الأكثر المستهجن ، وهي بيان أحد
النقيضين بذكر النقيض الآخر ، أي بيان عدم حجّية الخبر بعنوان حجّية الخبر ، وفيه من
القبح ما لا يخفى .
ودعوى أنّ الأمر دائر بين شمول أدلة الحجّية لخبر السيّد ( قدس سره ) والأخبار
المتحققة قبله ، وبين شمولها لجميع الأخبار ما عدا خبر السيّد ( قدس سره ) باعتبار أنّ
أدلة الحجّية تشمل خبر السيّد ( قدس سره ) من حين تحققه ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 156 و 157 .
( 2 ) عدّة الأُصول 1 : 337 .