تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وبالجملة : إذا كان معنى النسخ هو ارتفاع الحكم المولوي بانتهاء أمده ، فلا محالة يختص ذلك بالقضايا الحقيقية غير الموقتة ، وبالقضايا الخارجية ، والقضايا الحقيقية الموقتة بعد حضور وقت العمل بها ، وأمّا القضايا الخارجية أو الحقيقية الموقتة قبل حضور وقت العمل بها فيستحيل تعلق النسخ بالحكم المجعول فيها من الحاكم الملتفت ، والوجه في ذلك ظاهر ( 1 ) . نلخّص ما أفاده ( قدس سره ) في نقطة : وهي أنّ الحكم المجعول إذا كان من قبيل الأحكام المجعولة في القضايا الخارجية أو القضايا الحقيقية الموقتة لم يجز نسخه قبل حضور وقت العمل به ، وإذا كان من قبيل الأحكام المجعولة في القضايا الحقيقية غير الموقتة جاز نسخه قبل ذلك ، وقد تعرّض ( قدس سره ) هذا التفصيل بعينه في مبحث أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه فلاحظ . ويرد عليه : أنّه لا يتم باطلاقه والسبب فيه : ما عرفت من أنّه لا يكفي في الأوامر الحقيقية مجرد فرض وجود موضوعها في الخارج مع علم الآمر بانتفاء شرط فعليتها فيه ، ضرورة أنّ المولى على الرغم من هذا لو جعلها بداعي البعث حقيقةً لكان من اللغو الواضح فكيف يمكن صدوره منه مع التفاته إلى ذلك ، وقد مرّ آنفاً أنّه لا يفرق في ذلك بين القضايا الحقيقية غير الموقتة ، والقضايا الحقيقية الموقتة ، والقضايا الخارجية ، فكما أنّ أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرط امتثاله وعدم تمكن المكلف منه مستحيل في القسمين الأخيرين ، فكذلك مستحيل في القسم الأوّل من دون فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً ، ولا ندري كيف ذهب شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) إلى هذا التفصيل ، مع أنّه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 394 - 395 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 478 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي