دلالة القيد على ذلك بين كون التكليف واحداً أو متعدداً .
نلخّص هذا المبحث في ضمن عدة نقاط :
الأُولى : أنّ محل الكلام هنا كما عرفت إنّما هو في الوصف المعتمد على موصوفه ، وأمّا
غير المعتمد فيكون حاله حال اللقب في عدم الدلالة على المفهوم .
الثانية : أنّ ملاك الدلالة على المفهوم هو أن يكون القيد راجعاً إلى الحكم ، وأمّا
إذا كان راجعاً إلى الموضوع أو المتعلق فلا دلالة له عليه ، وبما أنّ الوصف من
القيود الراجعة إلى الموضوع أو المتعلق دون الحكم فلا يدل على المفهوم .
الثالثة : أنّه قد استدلّ على المفهوم بوجوه ثلاثة وقد عرفت نقدها جميعاً .
الرابعة : أنّ الحق في المقام هو التفصيل على شكل قد تقدم .
الخامسة : أنّ لهذه الدلالة ثمرة مهمة تظهر في الفقه .
مفهوم الغاية
يقع الكلام فيه في مقامين ، الأوّل : في المنطوق . الثاني : في المفهوم .
أمّا المقام الأوّل : فقد اختلف الأصحاب في دخول الغاية في حكم المغيّي وعدم دخولها
فيه فيما إذا كانت الغاية غايةً للمتعلق أو الموضوع على وجوه بل أقوال ، ثالثها :
التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من جنس المغيّي وعدم كونها من جنسه ، فعلى الأوّل
الغاية داخلة فيه دون الثاني . ورابعها : التفصيل بين كون الغاية مدخولةً لكلمة « حتى »
وكونها مدخولةً لكلمة « إلى » فعلى الأوّل هي داخلة في المغيّي دون الثاني .