تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
تلك الموارد من اللزوم البيّن بالمعنى الأعم ، وقد تقدم نقده . الثالثة : أنّ كون مسألة المفاهيم من المسائل الأُصولية واضح حيث تتوفر فيها ركائزها ، وإنّما الكلام في أنّها من المسائل الأُصولية العقلية أو اللفظية ، وقد تقدم أنّ لها حيثيتين واقعيتين : فمن إحداهما تناسب أن تكون من المسائل الأُصولية العقلية ، ومن الأُخرى تناسب أن تكون من المسائل الأُصولية اللفظية ، ولكن لا أثر للبحث عن هذه الجهة أصلاً . الرابعة : أنّ محل الكلام ليس في حجية المفهوم بعد الفراغ عن وجوده ، بل إنّما هو في أصل وجوده كما هو الحال في جميع مباحث الألفاظ . الخامسة : أنّ دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ركائز ، وتلك الركائز وإن تتم بعضها ولكن بما أنّها لا تتم جميعاً فلا دلالة لها على المفهوم لا بالوضع ولا بالاطلاق . السادسة : أنّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) قد أخذ طريقاً آخر لاثبات دلالة القضية الشرطية على المفهوم وهو التمسك باطلاق الشرط . وقد تقدم نقده بشكل موسّع . السابعة : أنّ دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ضوء نظريتنا في بابي الاخبار والانشاء ، ولا يمكن إثبات المفهوم لها على ضوء نظرية المشهور في هذين البابين . وقد تقدم تفصيل ذلك بصورة موسّعة . بقي أُمور الأوّل : أنّ المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه ، وأمّا انتفاء شخصه فهو إنّما يكون بانتفاء موضوعه ولو بلحاظ انتفاء بعض قيوده وحالاته ، ومن الطبيعي أنّه عقلي ولا صلة له بدلالة اللفظ أبداً ،
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي