تلك الموارد من اللزوم البيّن بالمعنى الأعم ، وقد تقدم نقده .
الثالثة : أنّ كون مسألة المفاهيم من المسائل الأُصولية واضح حيث تتوفر فيها
ركائزها ، وإنّما الكلام في أنّها من المسائل الأُصولية العقلية أو اللفظية ، وقد
تقدم أنّ لها حيثيتين واقعيتين : فمن إحداهما تناسب أن تكون من المسائل الأُصولية
العقلية ، ومن الأُخرى تناسب أن تكون من المسائل الأُصولية اللفظية ، ولكن لا أثر
للبحث عن هذه الجهة أصلاً .
الرابعة : أنّ محل الكلام ليس في حجية المفهوم بعد الفراغ عن وجوده ، بل إنّما هو في
أصل وجوده كما هو الحال في جميع مباحث الألفاظ .
الخامسة : أنّ دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ركائز ، وتلك الركائز وإن
تتم بعضها ولكن بما أنّها لا تتم جميعاً فلا دلالة لها على المفهوم لا بالوضع ولا
بالاطلاق .
السادسة : أنّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) قد أخذ طريقاً آخر لاثبات دلالة القضية
الشرطية على المفهوم وهو التمسك باطلاق الشرط . وقد تقدم نقده بشكل موسّع .
السابعة : أنّ دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ضوء نظريتنا في بابي
الاخبار والانشاء ، ولا يمكن إثبات المفهوم لها على ضوء نظرية المشهور في هذين
البابين . وقد تقدم تفصيل ذلك بصورة موسّعة .
بقي أُمور
الأوّل : أنّ المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه ،
وأمّا انتفاء شخصه فهو إنّما يكون بانتفاء موضوعه ولو بلحاظ انتفاء بعض قيوده
وحالاته ، ومن الطبيعي أنّه عقلي ولا صلة له بدلالة اللفظ أبداً ،
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٣