تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وحيث إنّ له حالتين : حالة سفره ، وحالة عدم سفره ، فالمولى قد علّق الحكم على إحدى حالتيه وهي حالة سفره ، وعليه فلا محالة تدل على انتفائه عند انتفاء هذه الحالة . ومن هنا قلنا إنّ دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ركيزتين : هما كون الموضوع فيها غير الشرط ، وأن لا يكون توقف الجزاء عليه عقلياً . قد وصلنا في نهاية الشوط إلى هذه النتيجة : وهي أنّ دلالة القضية الشرطية على المفهوم بناءً على وجهة نظريتنا في بابي الاخبار والانشاء من الواضحات ، وأمّا بناءً على نظرية المشهور في هذين البابين فلا يمكن إثبات دلالتها عليه . نتائج البحوث السالفة عدة نقاط : الأُولى : أنّ المراد من المفهوم ليس كل معنى يفهم من اللفظ ، بل المراد منه حصة خاصة من المعنى ، في مقابل المنطوق حيث إنّه يطلق على كل معنى يفهم من اللفظ بالمطابقة أو بالقرينة العامة أو الخاصة ، والمفهوم يطلق على كل معنى يفهم من اللفظ بالدلالة الالتزامية المستندة إلى اللزوم البيّن بالمعنى الأخص أو الأعم . الثانية : تمتاز الملازمة بين المفهوم والمنطوق عن الملازمة في مباحث الاستلزامات العقلية - كالملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته وبين وجوب شيء وحرمة ضده ونحو ذلك - في نقطة ، وهي أنّ الملازمة بينهما هنا من اللزوم البيّن بخلاف الملازمة هناك فانّها غير بيّنة ، وعلى ضوء هذه النقطة قد خرجت دلالة الاقتضاء والإشارة والتنبيه عن المفهوم حيث إنّ اللزوم في موارد تلك الدلالات غير بيّن فتحتاج إلى ضم مقدمة خارجية ، وهذا بخلاف اللزوم في موارد الدلالة على المفهوم ، فانّه بيّن فلا تحتاج الدلالة عليه إلى ضم مقدمة خارجية ، خلافاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) حيث جعل اللزوم في
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي