وعليه فلا ربط بين المسألتين في الموضوع أصلاً . وأمّا الثاني : فلأنّ الجهة
المبحوث عنها في هذه المسألة إنّما هي وجود الملازمة بين الاتيان بالمأمور به
وإجزائه عن الواقع عقلاً وعدم وجودها ، والجهة المبحوث عنها في تلك المسألة إنّما
هي دلالة الأمر من جهة الاطلاق على تعدد المطلوب وعدم دلالته عليه ، فإذن لا ارتباط
بينهما لا في الموضوع ولا في الجهة المبحوث عنها .
وبعد ذلك نقول : إنّ الكلام يقع في مسائل ثلاث :
الأُولى : أنّ إتيان المأمور به بكل أمر يقتضي الإجزاء عن أمره عقلاً ، سواء أكان
ذلك الأمر أمراً واقعياً أو اضطرارياً أو ظاهرياً ؟
الثانية : أنّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يوجب الإجزاء عن الأمر
الواقعي أم لا ؟
الثالثة : أنّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري هل يوجب الإجزاء عنه إعادةً
وقضاءً ، أو قضاءً فحسب أم لا ؟
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥