[ المقدّمات المفوّتة ]
ثمّ إنّ الذي دعا صاحب الفصول ( قدس سره ) إلى الالتزام بالواجب المعلّق هو عدّة
فوائد تترتب عليه :
منها : دفع الاشكال عن إيجاب مقدمات الحج قبل الموسم ، حيث يلزم على المكلف تهيئة
لوازم السفر ووسائل النقل وما شاكل ذلك قبل مجيء زمان الواجب وهو يوم عرفة ، إذ لو
لم نلتزم به لم يمكن الحكم بايجابها قبل موسمه ، كيف حيث إنّ وجوب المقدمة معلول
لايجاب ذيها ، فلا يعقل وجود المعلول قبل وجود علته . وعلى ضوء الالتزام بحالية
الوجوب في أمثال هذا المورد يندفع الاشكال رأساً ، وذلك لأنّ فعلية وجوب المقدمة
تتبع فعلية وجوب الواجب وإن لم يكن نفس الواجب فعلياً .
ومنها : دفع الاشكال عن وجوب الغسل على المكلف كالجنب أو الحائض ليلاً لصوم غد ،
فانّه لولا الالتزام بحالية الوجوب في مثله كيف يمكن الالتزام بوجوب الغسل في الليل
، مع أنّ الصوم لا يجب إلاّ من حين طلوع الفجر .
ومنها : دفع الاشكال عن وجوب التعلم قبل دخول وقت الواجب كتعلم أحكام الصلاة ونحوها
قبل وقتها ، فلولا وجوب تلك الصلوات قبل دخول أوقاتها لم يكن تعلم أحكامها واجباً .
ومنها : دفع الاشكال عن وجوب إبقاء الاستطاعة بعد أشهر الحج .
ويمكن أن نأخذ بالمناقشة فيه : وهي أنّ دفع الاشكال المزبور عن تلك الموارد وما
شاكلها لا يتوقف على الالتزام بالواجب التعليقي ، إذ كما يمكن دفع
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨١