الواجب المعلّق
قسّم المحقق صاحب الفصول ( قدس سره ) ( 1 ) الواجب إلى واجب مشروط وهو ما يرجع القيد
فيه إلى مفاد الهيئة ، ومطلق وهو ما يرجع القيد فيه إلى مفاد المادة ، ثمّ قسّم
المطلق إلى واجب منجّز ، وهو ما كان الواجب فيه كالوجوب حالياً ، ومعلّق وهو ما كان
الوجوب فيه حالياً والواجب استقبالياً يعني مقيداً بزمن متأخر . وإن شئت قلت : إنّ
الواجب تارة مقيد بقيد متأخر خارج عن اختيار المكلف من زمان أو زماني ، وتارة أُخرى
غير مقيد بقيد كذلك ، وعلى الأوّل فالوجوب حالي والواجب استقبالي ، وعلى الثاني
فكلاهما حالي ، ويمتاز هذا التقسيم عن التقسيم الأوّل في نقطة واحدة وهي أنّ
التقسيم الأوّل بلحاظ الوجوب ، وهذا التقسيم بلحاظ الواجب ، وعليه فتوصيف الواجب
بالمطلق والمشروط توصيف بحال الغير .
وقد أنكر هذا التقسيم شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) وقال بأنّا لا نعقل
للواجب ما عدا المطلق والمشروط قسماً ثالثاً يكون هو المعلّق . ولكن غير خفي أنّ
إنكاره ( قدس سره ) للواجب المعلق يرجع في الحقيقة إلى إنكاره للواجب المشروط عند
المشهور دون الواجب المعلّق عند صاحب الفصول ( قدس سره ) وذلك لأنّه ( قدس سره ) حيث
يرى استحالة رجوع القيد إلى مفاد الهيئة وتعيّن رجوعه إلى المادة ، فبطبيعة الحال
الواجب المشروط عنده ما
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 79 .
( 2 ) مطارح الأنظار : 51 ، 52 .