تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الواجب المعلّق قسّم المحقق صاحب الفصول ( قدس سره ) ( 1 ) الواجب إلى واجب مشروط وهو ما يرجع القيد فيه إلى مفاد الهيئة ، ومطلق وهو ما يرجع القيد فيه إلى مفاد المادة ، ثمّ قسّم المطلق إلى واجب منجّز ، وهو ما كان الواجب فيه كالوجوب حالياً ، ومعلّق وهو ما كان الوجوب فيه حالياً والواجب استقبالياً يعني مقيداً بزمن متأخر . وإن شئت قلت : إنّ الواجب تارة مقيد بقيد متأخر خارج عن اختيار المكلف من زمان أو زماني ، وتارة أُخرى غير مقيد بقيد كذلك ، وعلى الأوّل فالوجوب حالي والواجب استقبالي ، وعلى الثاني فكلاهما حالي ، ويمتاز هذا التقسيم عن التقسيم الأوّل في نقطة واحدة وهي أنّ التقسيم الأوّل بلحاظ الوجوب ، وهذا التقسيم بلحاظ الواجب ، وعليه فتوصيف الواجب بالمطلق والمشروط توصيف بحال الغير . وقد أنكر هذا التقسيم شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) وقال بأنّا لا نعقل للواجب ما عدا المطلق والمشروط قسماً ثالثاً يكون هو المعلّق . ولكن غير خفي أنّ إنكاره ( قدس سره ) للواجب المعلق يرجع في الحقيقة إلى إنكاره للواجب المشروط عند المشهور دون الواجب المعلّق عند صاحب الفصول ( قدس سره ) وذلك لأنّه ( قدس سره ) حيث يرى استحالة رجوع القيد إلى مفاد الهيئة وتعيّن رجوعه إلى المادة ، فبطبيعة الحال الواجب المشروط عنده ما
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 79 . ( 2 ) مطارح الأنظار : 51 ، 52 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي