على هيئة الفاعل ، لا بشخصيتها الذاتية ، وهذا معنى نوعية الوضع .
[ المعنى الحرفي ]
وأمّا الكلام في الجهة الرابعة من حيث مرحلة الاثبات والوقوع ، فيقع في الأقسام
الثلاثة من الوضع ، وهي الأقسام الممكنة : من الوضع العام والموضوع له العام ،
والوضع الخاص والموضوع له الخاص ، والوضع العام والموضوع له الخاص . وأمّا القسم
الرابع وهو الوضع الخاص والموضوع له العام ، فحيث إنّه غير ممكن ، فلا تصل النوبة إلى
البحث عنه في مرحلة الإثبات ، لأنه متفرع على إمكانه .
وعلى ذلك فنقول : لا شبهة في وقوع الوضع العام والموضوع له العام كوضع أسماء
الأجناس ، كما أنّه لا شبهة في وقوع الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الأعلام
الشخصية ، وإنّما الكلام والإشكال في وقوع الوضع العام والموضوع له الخاص ، فذهب
جماعة إلى أنّ وضع الحروف وما يشبهها منه ، أي من الوضع العام والموضوع له الخاص
( 1 ) ولكن أنكره جماعة آخرون منهم المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 2 ) .
وتحقيق الكلام في المقام يتوقف أوّلاً على تحقيق المعاني الحرفية والمفاهيم الأدوية
، ثمّ التكلم في أنّ الموضوع له فيها كوضعها عام أو أنّه خاص ، فيقع الكلام في
مقامين :
المقام الأوّل : في تحقيق المعاني الحرفية والمفاهيم الأدوية وبيان المراد من عدم
استقلالها .
هامش
( 1 ) نسبه صاحب الحاشية : 31 السطر 13 إلى أكثر المتأخرين .
( 2 ) كفاية الأُصول : 10 .