استعمال اللفظ
في أكثر من معنى واحد
يقع الكلام فيه من جهتين :
الأُولى : في إمكان استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد .
الثانية : على تقدير إمكانه وجوازه فهل هذا الاستعمال على خلاف الظهور العرفي أم لا
؟
أمّا الكلام في الجهة الأُولى : فقد اشتهر بين المتأخرين عدم إمكان هذا الاستعمال
وأنّه مستحيل عقلاً ، وقبل بيان ذلك وتحقيقه ليعلم أنّ محل النزاع هو فيما إذا
استعمل لفظ واحد في معنيين مستقلين بحيث يكون الإطلاق الواحد في حكم الإطلاقين ،
والاستعمال الواحد في حكم الاستعمالين ، ويكون كل واحد من المعنيين مراداً على
حياله واستقلاله ، ومن هنا يظهر أنّ استعمال اللفظ الواحد في مجموع المعنيين بما هو
كذلك خارج عن محل البحث ، لأنّه في حكم الاستعمال الواحد في المعنى الواحد ، بل هو
هو بعينه ، وإن كان مجازاً فانّ اللفظ لم يوضع بإزائه ، كما أنّ استعماله في أحدهما
لا بعينه خارج عن محل النزاع ، فمحل النزاع فيما إذا كان كل واحد من المعنيين
مراداً من اللفظ على سبيل الاستقلال والانفراد كما عرفت .
وبعد ذلك نقول : قد استدلّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) على استحالة استعمال اللفظ
في أكثر من معنى واحد بما ملخصه : أنّ حقيقة الاستعمال ليست
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 76 .