إليها ، وهي كبرى مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين .
ويترتب على ذلك : أنّ هذه الثمرة ليست ثمرة لهذه المسألة ، بل هي ثمرة لمسألة الأقل
والأكثر الارتباطيين ، وهي من مبادئ تلك المسألة ، فالبحث عنها محقق لموضوع البحث
عن تلك المسألة ، وكذا الثمرة الآتية ، فانّها ثمرة لمسألة المطلق والمقيد دون هذه
المسألة .
نعم ، هي محققة لموضوع التمسك بالإطلاق ، فالبحث عن جواز التمسك بالاطلاق وعدم
جوازه وإن كان بحثاً عن مسألة أُصولية ، إلاّ أنّ البحث عن ثبوت الاطلاق وعدمه بحث
عن المبادئ .
الثمرة الثانية : ما ذكره جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّه
يجوز التمسّك بالإطلاق أو العموم على القول بالأعم عند الشك في اعتبار شيء جزءاً
أو شرطاً ، ولا يجوز التمسك به على القول بالصحيح ، بل لا بدّ فيه من الرجوع إلى
الأُصول العملية ، بيان ذلك : أنّ التمسك بالإطلاق يتوقف على إثبات مقدّمات :
الأُولى : أن يكون الحكم في القضيّة وارداً على المقسم بين قسمين أو أقسام ، بأن
يكون له قابلية الانطباق على نوعين أو أنواع .
الثانية : أن يحرز كون المتكلم في مقام البيان ولو بأصل عقلائي ، ولم يكن في مقام
الإهمال أو الإجمال .
الثالثة : أن يحرز أنّه لم ينصب قرينة على التعيين .
فإذا تمّت هذه المقدّمات استكشف بها الإطلاق في مقام الثبوت ، وأنّ مراده
الاستعمالي مطابق لمراده الجدي ، وليس لأيّة خصوصية مدخلية فيه ، فإذا شكّ
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 28 .